محمد حسين الحسيني الجلالي
1512
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
[ 4304 ] بالاسناد إلى علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قَالَ : سألته عن قتل النملة ؟ قَالَ : « لاتقتلها إلّاأن تؤذيك » . وسألته عن قتل الهدهد أيصلح ؟ قَالَ : « لاتؤذه ولاتقتله ولاتذبحه ، فنعم الطير هو » . ( بحار الأنوار 64 : 264 ) [ 4305 ] وبالاسناد إلى الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام : « أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل خمسة : الصرد الصوّام « 1 » ، والهدهد ، والنحلة ، والنملة ، والضفدع . وأمر بقتل خمسة : الغراب ، والحدأة ، والحية ، والعقرب ، والكلب العقور » « 2 » . ( الخصال : 297 ) [ 4306 ] وبالاسناد عن الشيخ الكليني في ( الكافي ) قال : ومنه حديث ابن عباس : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب : النملة ، والنحلة ، والهدهد ، والصرد . ( الكافي 6 : 224 )
--> ( 1 ) . الصوام - بضم الصاد وتشديد الواو : طائر أغبر ، طويل الرقبة ، أكثر ما يوجد في النخل ، قاله العلّامة فيالتحرير : ص 160 . ( 2 ) . قال الشيخ الصدوق رضي الله عنه : هذا أمر إطلاق ورخصة ، لا أمر وجوب وفرض . وقال العلّامة المجلسي في ( بحار الأنوار ) : وأمّا قتل النملة فمذهبنا : لا يجوز ، لحديث ابن عباس : أنّ النبي نهى عن صلى الله عليه وآله وسلم قتل أربع من الدواب : النملة والنحلة والهدهد والصرد . رواه أبو داود باسناد صحيح على شرط الشيخين ، والمراد : النمل الكبير السليماني ، كما قاله الخطابي والبغوي في شرح السنّة ، أمّا النمل الصغير المسمّى بالذرّ فقتله جائز ، وكره مالك قتل النمل إلّاأن يضرّ ولا يقدر على دفعه إلّابالقتل ، وأطلق ابن أبي زيد جواز قتل النمل إذا آذت . وقال أيضاً : قال الخطابي : إنّما جاء في قتل النمل عن نوع منه خاصّ ، وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال ؛ لأنّها قليلة الأذى والضرر ، وأمّا النحلة فلما فيها من المنفعة وهو العسل والشمع ، وأمّا الهدهد والصرد فلتحريم لحمهما ؛ لأنّ الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه أو الضرر فيه كان لتحريم لحمه ، ألا ترى أنّه نهى عن قتل الحيوان لغير مأكله ، ويقال : إنّ الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجلّالة ، والصرد تتشأّم به العرب وتتطيّر بصوته وشخصه ، وقيل : إنّما كرهوه من اسمه من التصريد ، وهو التقليل . ( بحار الأنوار 61 : 244 و 265 )